قصص أطفال

القصة رقم (1) قصة الحمار الفيلسوف

كان هناك فلاح لديه اراضي زراعية كثيرة وواسعة , وكان لديه حديقة مليئة بالحيوانات. وفي احد الأيام عاد الثور متعبا جدا من كثرة العمل في المزرعة , وجلس في احد اركان المنزل وهو مرهق من شدة التعب, فتطلع الحمار نحو الثور الجالس وقال له : ما بك يا صديقي الثور. لماذا لا تتكلم او تتحرك ؟

رد الثور قائلا : انني تعب جدا من كثرة العمل فالأراضي الفلاحية واسعة والفلاح لا يرحم . قال الحمار : الا تستطيع الهرب من الفلاح ولا تعمل عنده؟ فأجاب الثور : من منا يستطيع الهروب من الفلاح؟ الا تراه كيف يسخرنا لأعماله الشاقة والمتعبة وسينتهي بيا المطاف بالذبح يوم لا يعود لي منه أي فائدة أو منفعة؟

ثم بقي الثور يفكر قليلا وقال للحمار : ألديك أي حيلة تريحني من هذا العمل الشاق والمتعب ؟ فقال الحمار للثور : تظاهر بالمرض ولا تأكل علفك اليوم , وحين يأتي الفلاح عند الفجر قبل شروق الشمس , تظاهر بأنك لا تقدر على الوقوف أو السير فيتركك ويمضي للعمل بدونك فترتاح من هذا التعب الشديد.

وفي صباح اليوم الموالي ذهب الفلاح إلى المزرعة فوجد الثور نائما يتوجع من شدة المرض فتركه وأخذ الحمار بدلا منه , وذهب يفلح طوال النهار على الحمار الذي ارهق من شدة التعب جراء العمل الشاق . وفي المساء اعاده الفلاح الى المزرعة وهو لا يقدر على الحراك.

فتقدم الثور نحو الحمار ليسأله عن صعوبات العمل في المزارع , فقال الحمار : يا صديقي الثور العزيز لقد سمعت المزارع يقول : اذا بقي الثور هكذا مريضا الى الغد فسنذبحه قبل ان يموت , فالأفضل لك أن تأكل علفك وتعود الى عملك .

فقال الحمار لنفسه : من تدخل فيما لا يعنيه نال مالا يرضيه , ومن وقعت حيلته عليه لا يكون الا حمارا.

اعلان
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى